قال أبو النضر : سمعت علي بن الحسن ، يقول : مات يونس بن يعقوب بالمدينة
فبعث إليه أبو الحسن الرضا عليه السلام بحنوطه وكفنه وجميع ما يحتاج إليه ، وأمر مواليه
وموالي أبيه وجده أن يحضروا جنازته ، وقال لهم : هذا مولى لأبي عبد الله عليه السلام كان
يسكن العراق .
وقال لهم : احفروا له في البقيع فان قال لكم أهل المدينة أنه عراقي ولا ندفنه
في البقيع : فقولوا لهم هذا مولي لأبي عبد الله عليه السلام وكان يسكن العراق ، فان
منعتمونا أن ندفنه بالبقيع منعناكم أن تدفنوا مواليكم في البقيع ، ووجه أبو الحسن
علي بن موسى عليهما السلام إلى زميله محمد بن الحباب ، وكان رجلا من أهل الكوفة : صل
عليه أنت .
شرح
وفي النهاية الأثيرية : الحيس الطعام المتخذ من التمر والأقط والسمن وقد
يجعل عوض الأقط الدقيق ( 1 ) .
والحيس في الأصل بمعنى الخلط ثم جعل اسما .
قوله : إلى زميله محمد بن حباب
محمد بن حباب باهمال الحاء أو اعجام الخاء وتشديد الموحدة بعدها ثم
موحدة أخرى أخيرا بعد الألف .
ذكره الشيخ في كتاب الرجال فقال في أصحاب أبي عبد الله عليه السلام : محمد بن
الحباب الجلاب كوفي ( 2 ) .
وما رواه أبو عمرو الكشي أن أبا الحسن الرضا علي بن موسى عليهما السلام وجه
إلى زميله محمد بن الحباب ، فأمره بالصلاة على يونس بن يعقوب يتضمن مدحه
والتنويه بجلالته ، سواء كان ضمير زميله عائدا إلى أبي الحسن الرضا عليه السلام ، أو إلى
يونس بن يعقوب ، فلا تكن من الغافلين .
هامش
( 1 ) نهاية ابن الأثير : 1 / 467
2 ) رجال الشيخ : 286