فسل هل حدث بالمدينة حدث ، قال : فخرجت حتى أتيت مرا فلم ألق أحدا ، ثم
مضيت حتى أتيت عسفان فلم يلقني أحد .
فارتحلت من عسفان فلما خرجت منها لقيني عير تحمل زيتا من عسفان ، فقلت
لهم : هل حدث بالمدينة حدث ؟ قالوا لا ، الا قتل هذا العراقي الذي يقال له المعلى
ابن خنيس .
قال : فانصرفت إلى أبي عبد الله عليه السلام فلما رآني قال لي : يا إسماعيل قتل
المعلى بن خنيس ؟ فقلت : نعم ، قال ، فقال : أما والله لقد دخل الجنة .
708 - عن ابن أبي نجران ، عن حماد الناب ، عن المسمعي ، قال : لما أخذ
داود بن علي المعلى بن خنيس حبسه وأراد قتله ، فقال له معلى أخرجني إلى
الناس فان لي دينا كثيرا وما لا حتى أشهد بذلك ؟ فأخرجه إلى السوق فلما اجتمع
الناس .
قال : يا أيها الناس أنا معلى بن خنيس من عرفني فقد عرفني ، اشهدوا أن ما
تركت من مال عين أو دين أو أمة أو عبد أو دار أو قليل أو كثير فهو لجعفر بن محمد
قال : فشد عليه صاحب شرطة داود فقتله .
قال : فلما بلغ ذلك أبا عبد الله عليه السلام خرج يجر ذيله حتى دخل على داود بن علي ،
وإسماعيل ابنه خلفه ، فقال : يا داود قتلت مولاي وأخذت مالي قال : ما أنا قتلته ولا
أخذت مالك ، قال : والله لأدعون الله على من قتل مولاي وأخذ مالي قال : ما قتلته
ولكن قتله صاحب شرطتي ، فقال باذنك أو بغير اذنك ؟ قال : بغير اذني ، قال
يا إسماعيل شأنك به قال : فخرج إسماعيل والسيف معه حتى قتله في مجلسه .
قال حماد : وأخبرني المسمعي عن معتب ، قال : فلم يزل أبو عبد الله عليه السلام
ليلته ساجدا وقائما قال : فسمعته في آخر الليل وهو ساجد ينادي .
اللهم أني أسألك بقوتك القوية وبمحالك الشديد وبعزتك التي خلقك لها
ذليل أن تصلى على محمد وآل محمد وأن تأخذه الساعة ، قال : فوالله ما رفع رأسه
اختيار معرفة الرجال ( رجال الكشي ) — صفحة 675
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٦٧٥