قال : جعفريان فاطميان ! فبكيا ، فقال لهما : ما يبكيكما ؟ قالا له : نسبتنا إلى أقوام
لا يرضون بأمثالنا أن يكونوا من اخوانهم لما يرون من سخف ورعنا ، ونسبتنا إلى
رجل لا يرضى بأمثالنا ان يكونوا من شيعته ، فان تفضل وقبلنا فله المن علينا والفضل ،
فتبسم شريك ، ثم قال : إذا كانت الرجال فلتكن أمثالكم ، يا وليد اجزهما هذه المرة
قال فحججنا فخبرنا أبا عبد الله عليه السلام بالقصة فقال : ما لشريك شركه الله يوم القيامة
بشراكين من نار .
275 - حدثني حمدويه ، قال حدثنا محمد بن عيسى ، عن ابن فضال ، عن
ابن بكير ، عن محمد بن مسلم ، قال : أني لنائم ذات ليلة على السطح إذ طرق الباب
طارق فقلت : من هذا ؟ فقال : شريك يرحمك الله ، فأشرفت فإذا امرأة فقالت :
لي بنت عروس ضربها الطلق ، فما زالت تطلق حتى ماتت والولد يتحرك في بطنها
ويذهب ويجئ فما اصنع ؟ فقلت : يا أمة الله سأل محمد بن علي بن الحسين الباقر
عليه السلام عن مثل ذلك ، فقال : يشق بطن الميت ويستخرج الولد ، يا أمة الله افعلي مثل
ذلك ، أنا يا أمة الله رجل في ستر ، من وجهك إلى ؟ !
شرح
ثم ذكر أن عبد الله بن إدريس قال : والله ان شريكا لشيعي . وروي أن قوما
ذكروا معاوية عند شريك فقيل : كان حليما فقال شريك : ليس بحليم من سفه الحق
وقاتل عليا .
ثم قال : وقد كان شريك من أوعية العلم حمل عنه إسحاق الأزرق تسعة آلاف
حديث قال النسائي : ليس به يأس .
قوله : يا وليد أجزهما
بفتح الهمزة واسكان الزاي بعد الجيم المكسورة ، على الامر من الإجازة
أي أجز شهادتهما واكتبها مقبولة هذه المرة . أو أخرهما بكسر الخاء المعجمة
المشددة واسكان الراء ، من التأخير أو أخر قبول شهادتهما هذه المرة حتى ننظر في
شأنهما . والصحيح هو الأول .