انكار شديدا . ثم لم تستقيموا على دين الله وطريقه ، الا من تحت حد السيف فوق رقابكم ، .
شرح
باستيناف التعليم .
و " فتكم " بفتح الفاء وتشديد التاء المثناة من فوق جملة فعلية على
جواب لو . و " ذلك اليوم " منصوب على الظرف ، و " انكار شديد " مرفوع على الفاعلية .
والمعنى : شق عصاكم ، وكسر قوة اعتقادكم ، وبدد جمعكم ، وفرق كلمتكم .
قال في أساس البلاغة : فتات المسك وهو كسارته وسقاطته وكذلك فتات
الخبز وفتات العهن ، وهذا مما يفت كبدي ، وفت عضدة إذا كسر قوته وفرق عنه
أعوانه ( 1 ) .
وفي النهاية الأثيرية : يقال لكل من أحدث شيئا في أمرك دونك قد افتات عليك
فيه ، وفلان يفتات عليه في كذا ( 2 ) .
قلت : وذلك افتعال من الفوت لامن الفت .
وفي القاموس : الفت الدق والكسر بالأصابع والشق في الصخرة ، وفت في
ساعده أضعفه ، والفتات ما تفتت وأهل بيت فت مثلثة الفاء منتشرون ( 3 ) .
وفي بعض النسخ " انكارا شديدا " نصبا على التمييز ، أو على نزع الخافض
وذلك اليوم بالرفع على الفاعلية .
وربما يوجد في النسخ : لأنكر ، بفتح اللام ، للتأكيد ، وأنكر على الفعل من
الانكار ، وأهل البصائر بالرفع على الفاعلية ، وفيكم بحرف الجر المتعلقة بمجرورها
بأهل البصائر للظرفية ، أو بمعنى منكم ، وذلك اليوم بالنصب على الظرف ، وانكارا
شديدا منصوبا على المفعول المطلق ، أو على التمييز فليعرف .
هامش
( 1 ) أساس البلاغة : 461 .
2 ) نهاية ابن الأثير : 3 / 477 .
3 ) القاموس : 1 / 153