ثم اقبل إلى علي بن الحسين عليه السلام فأخبره الخبر ، فقال : أني لاعلم : أنهم
سيغدرون بك ولا يفون لك انطلق يا أبا خالد فخذ بإذن الجارية اليسرى ثم قل يا
خبيث يقول لك علي بن الحسين أخرج من هذه الجارية ولا تقعد .
ففعل أبو خالد ما أمره وخرج منها فأفاقت الجارية ، فطلب أبو خالد الذي
شرطوا له فلم يعطوه ، فرجع مغتما كئيبا ، قال له علي بن الحسين عليه السلام مالي أراك
كئيبا يا أبا خالد ؟ انهم يغدرون بك دعهم فإنهم سيعودون الكي ، فإذا لقوك فقل لهم
لست أعالجها حتى تضعوا المال على يدي علي بن الحسين عليه السلام فعادوا إلى أبي خالد
يلتمسون مداواتها ، فقال لهم اني لا أعالجها حتى تضعوا ألما ل على يدي علي بن
الحسين فرجع أبو خالد إلى الجارية وأخذ بأذنها اليسرى ثم قال : يا خبيث يقول
لك علي بن الحسين عليهما السلام أخرج من هذه الجارية ولا تعرض لها الا بسبيل خير ، فإنك
ان عدت أحرقتك بنار الله الموقدة التي تطلع على الأفئدة ، فخرج منها ولم يعد
إليها ، ودفع المال إلى أبي خالد فخرج إلى بلاده .
يحيى بن أم الطويل
194 - محمد بن نصير ، قال : حدثني محمد بن عيسى ، عن جعفر بن عيسى
عن صفوان ، عمن سمعه ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ارتد الناس بعد قتل الحسين
عليه السلام الا ثلاثة أبو خالد الكابلي ، ويحيى بن أم الطويل ، وجبير بن مطعم ، ثم إن
الناس لحقوا وكثروا .
وروى يونس ، عن حمزة بن محمد الطيار ، مثله وزاد فيه وجابر بن عبد الله
الأنصاري .
195 - حدثني أحمد بن علي ، قال : حدثني أبو سعيد الادمي ، قال : حدثنا
الحسين بن يزيد النوفلي ، عن عمرو بن أبي المقدام ، عن أبي جعفر الأول عليه السلام قال :
أما يحيى بن أم الطويل : فكان يظهر الفتوة . وكان إذا مشى في الطريق وضع الخلوق
على رأسه ويمضغ اللبان ويطول ذيله ، وطلبه الحجاج فقال : تلعن أبا تراب وأمر
اختيار معرفة الرجال ( رجال الكشي ) — صفحة 338
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٣٣٨