عليهما السلام ان أمير المؤمنين عليه السلام قال للبراء بن عازب كيف وجدت هذا الدين ؟ قال كنا
بمنزلة اليهود قبل أن نتبعك ، تخف علينا العبادة ، فلما أتبعناك ووقع حائق الايمان
في قلوبنا وجدنا العبادة قد تثاقلت في أجسادنا . قال أمير المؤمنين عليه السلام : فمن ثم يحشر
الناس يوم القيامة في صور الحمير وتحشرون فرادى فرادى يؤخذ بكم إلى الجنة ،
ثم قال أبو عبد الله عليه السلام : ما بدا لكم ! مامن أحد يوم القيامة الا وهو يعوي عواء البهائم
أن اشهدوا واستغفروا لنا ، فنعرض عنهم فما هم بعدها بمفلحين .
شرح
توثيقه وصحة حديثه .
وأبان بن تغلب ظاهر الجلالة في الفضل والثقة .
والحسين بن أبي العلاء الحفاف الأزدي وأخواه علي وعبد الحميد وجوه
ثقات أذكياء ، قد أوضحنا حالهم وحال أبيهم في المعلقات على الاستبصار وعلى الفقيه
وأبطلنا ما توهمه المتوهمون في أبي العلاء ، وسيستبين الامر في ذلك كله حيث
يحين حينه انشاء الله العزيز .
وصباح بن يحيى - باهمال الصاد المفتوحة وتشديد الباء المفتوحة - أبو محمد
المزني - بضم الميم وفتح الزاء قبل النون - كوفي ثقة .
في القاموس : مزينة كجهينة قبيلة ، وهو مزني ( 1 ) .
قوله عليه السلام : للبراء بن عازب كيف وجدت هذا الدين ؟
قال له ذلك في زمن خلافته إذ كان عليه السلام بالكوفة ، يعني كيف وجدت هذا الذين
معي بعد ما كنت مع المتقمصين للخلافة قبلي ؟ قال كنا بمنزلة اليهود قبل أن نتبعك
تخف علينا العبادة ، أي كنا تائهين في الجهالة ، مستخفين بالعبادة ، مضيعين لحدودها
وأركانها ، غير خاشعين في مناسكها آدابها ، فلما أتعبناك انبسط نور المعرفة في
صدورنا ، ووقع حقائق الايمان في قلوبنا ، فتثاقلت العبادة في جوار حنا وأجسادنا ،
وألذت واحلولت مع ذلك في نفوسنا وأرواحنا .
هامش
( 1 ) القاموس : 4 / 271