اجازته لسلطان العلماء :
له قدس سره إجازة لبعض أفاضل عصره ولعله سلطان العلماء قال : بسم الله
الرحمن الرحيم والاعتصام بالعزيز العليم ، صدر كتاب الوجود ، حمد سلسلتي البدأ
والعود ، لمدبر عوالم الصنع والابداع ، وصدرة نظام الكون صلاة العقل ، والنفس
في قوتي النظم والعمل على سفرة صقع النور ، وخزنة سر الوحي وحملة سنة الدين
وهداة سبيل القدس بمعالم الشرع والايزاع .
وبعد فان التي احتوتها صدور هذه الأوراق ، وبطون هذه الاطباق ، عضة
من صحفي ومصنفاتي وزبري ومرصفاتي ، فيها عضون من جذوات قبساتي وخلسات
خلساتي ، يتمض ( 1 ) بها المستربض المتبصر ، ويلتمظ منها المستفيض الممتصر ، قد
اصطادتها شركة الانتساخ ، واقتصتها شبكة الاستنساخ ، اختداما لخزنة كتب نواب
الصدر الأعظم ، المخدوم المعظم ، سلطان أعاظم الصدور والامراء ، برهان أكارم
العلماء والفقهاء ، الفهامة المقدام ، والعلامة المكرام ، ملاذ الاسلام والمسلمين ، ملاك
الايمان والمؤمنين .
لا زالت مطالع سيادته وصدارته وسماه وهداه ، كمجالي اسمه السامي ، ولقبه
الطامي ، على قصوى مدار الحمد والرضا ، وقصيا معارج المجد والعلى ، ولاعدت
الأيام أضواء ثواقب حضرته ، ولافقدت الأدوار أنوار كواكب دولته ، رجاء أن
يشرح صدر غوامض مباحثها بلحظ بصره القدسي ، ويرفع قدر مغامض مداحضها
بلحاظ نظره القدوسي .
واني قد أجزت له خلد الله ظلاله ان يرويها كما شاء وكيف شاء ، وأن يفيض
على المستفيضين بسط أنوارها ، وكشط أستارها ، وحل مستشكهاتها وكشف
مستبهماتها ، وهداية التائقين إلى حمل عرش حملها ، وروايتها ، وارواء الظامئين في
مهامة فقهها ودرايتها .
هامش
1 ) يتمض افتعال من الوموض . والمستربض استفعال من الروضة ( منه )