والمارقين والناكثين ، فقد قاتلت الناكثين وقاتلت القاسطين ، وأنا نقاتل انشاء الله
بالمسعفات بالطرقات بالنهروانات ،
شرح
وفي طبقته محمد بن سليمان بن أبي جثمة .
ذكره الذهبي أيضا وقال : عن أبيه وعمه سهل ، وعنه ابن إسحاق وغيره
وثق .
وفي بعض النسخ عن محمد بن سلمة ، وليس بصحيح لبعد طبقته عن أبي
صادق ، فإنه لو كان لكان محمد بن سلمة الحراني لكونه أقرب من غيره ، وهو أيضا
بعيد الطبقة منه .
قال الذهبي : في معناه سمع ابن عجلان وابن إسحاق ، وعنه أحمد قال ابن
سعد : ثقة عالم له فضل ورواية وفتوى مات 192 .
قوله رضى الله تعالى عنه : وانا نقاتل انشاء الله بالمسعفات بالطرقات
بالنهروانات
باء بالمسعفات ظرفية بمعنى في ، أي في أراضي القرى المسعفات ، وهي في
أكثر النسخ بالميم المضمومة ثم السين المهملة الساكنة قبل العين المهملة المكسورة
ثم الفاء ، على اسم الفاعل من باب الافعال الغير المتعدي في معنى الأصل المجرد ،
أي المصقبات الدانيات من الطرقات ، على استعمال الباء في معنى " من " الاتصالية
أو الابتدائية أو التبعيضية ، كما في التنزيل الكريم ، عينا يشرب بها عباد الله " ( 1 )
" وامسحوا برؤوسكم " ( 2 )
قال في أساس البلاغة : أسعفته بحاجته قضيتها له وأسفعت الحاجة حانت
وأسعفت الدار بفلان أصقبت وهو يساعدني على ذلك ويسافعني به ، وفلان قد ساعده
جده وساعفته الدنيا وتقول : الدنيا لك شاعفة الا انها غير مساعفة ( 3 ) .
هامش
( 1 ) سورة الانسان : 6
2 ) سورة المائدة : 6
3 ) أساس البلاغة : 297