فاجتنبوني لئلا أوثر في أشعاركم وأبشاركم ! ( 1 )
وهذا يدل على اعتراض الشيطان له في كثير من الأحكام ، ومثل هذا
لا يصلح للإمامة .
قال : ولقول عمر : كانت بيعة أبي بكر فلتة وقى الله شرها ! فمن عاد إلى
مثلها فاقتلوه .
أقول : هذا دليل آخر يدل على الطعن فيه لأن عمر كان إماما عندهم وقال
في حقه : كانت بيعة أبي بكر فلتة وقى الله المسلمين شرها ! فمن عاد إلى مثلها
فاقتلوه ( 2 ) .
فبين عمر أن بيعته كانت خطأ على غير الصواب وأن مثلها مما يجب فيه
المقاتلة ، وهذا من أعظم ما يكون من الذم والتخطئة .
قال : وشك عند موته في استحقاقه للإمامة .
أقول : هذا وجه آخر يدل على عدم إمامة أبي بكر ، وهو أنه قال لما
حضرته الوفاة : ليتني كنت سألت رسول الله هل للأنصار في هذا الأمر حق ؟ ( 3 )
هامش
( 1 ) الإمامة والسياسة في ضمن خطبة لأبي بكر : 1 / 16 ، مطبعة مصطفى محمد - مصر ، الصواعق
المحرقة لابن حجر خطبة أبي بكر ص 12 ، طبع شركة الطباعة الغنية المتحدة : 1385 .
راجع لبقية المصادر : شرح النهج لابن أبي الحديد : 6 / 20 ، السبعة من السلف للسيد الفيروزآبادي : ص
9 - 12 .
( 2 ) مسند أحمد : 1 / 55 ، أفست دار الفكر ، التمهيد للباقلاني : 184 - 196 ، صحيح البخاري : 8 / 208
- 211 ، باب رجم الحبلى من الزنا إذا أحصنت ، ط مطابع الشعب - بيروت 1378 ، الصواعق
المحرقة : 10 - 14 .
( 3 ) الإمامة والسياسة لابن قتيبة : ص 17 - 18 ، تحت عنوان : مرض أبي بكر واستخلافه عمر .