على ما يأتي فيكون هو الإمام لأن تقديم المفضول على الفاضل قبيح عقلا ،
وللسمع على ما تقدم .
قال : ولظهور المعجزة على يده ، كقلع باب خيبر ( 1 ) ، ومخاطبة الثعبان ( 2 ) ،
ورفع الصخرة العظيمة عن القليب ( 3 ) ، ومحاربة الجن ( 4 ) ، ورد الشمس ( 5 ) ،
وغير ذلك ، وادعى الإمامة فيكون صادقا .
أقول : هذا دليل آخر على إمامة أمير المؤمنين عليه السلام ، وتقريره : أنه قد
ظهر على يده معجزات كثيرة وادعى الإمامة له دون غيره فيكون صادقا .
أما المقدمة الأولى : فلما تواتر عنه أنه فتح باب خيبر وعجز عن إعادته
سبعون رجلا من أشد الناس قوة .
وخاطبه الثعبان على منبر الكوفة ، فسئل عنه ، فقال : " إنه من حكام الجن
أشكل عليه مسألة أجبته عنها " .
ولما توجه إلى صفين أصابهم عطش عظيم ، فأمرهم فحفروا بئرا قريبا
هامش
( 1 ) شرح النهج لابن أبي الحديد : 1 / 21 تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم ( 20 ج ) ، الإرشاد
للمفيد : 175 - 177 ، تاريخ ابن عساكر ترجمة الإمام علي : 1 / 156 - 226 برقم 218 - 290 .
( 2 ) مدينة المعاجز : 2 / 40 - 41 .
( 3 ) شرح النهج لابن أبي الحديد : 1 / 21 تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم ( 20 ج ) ، الإرشاد
للمفيد : 175 - 177 ، تاريخ ابن عساكر ترجمة الإمام علي : 1 / 156 - 226 برقم 218 - 290 .
( 4 ) مدينة المعاجز : 2 / 64 - 66 والبحار 39 / 175 - 177 ، نقلا عن المناقب وإرشاد المفيد
والخرائج ، وتاريخ ابن عساكر : 2 / 361 برقم 862 .
( 5 ) فتح الباري في شرح صحيح البخاري : 6 / 168 ، الصواعق المحرقة : 128 ، العمدة : 435
برقم 665 - 666 ، السيرة الحلبية : 3 / 44 ، تاريخ ابن عساكر : 2 / 283 برقم 807 ، الغدير : 3 / 126 -
141 .