تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( قسم الإلهيات ) ( تحقيق السبحاني ) — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
ومنها : أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم تقدم إلى الصحابة بأن يسلموا عليه بإمرة المؤمنين ( 1 ) وقال له : " أنت سيد المسلمين وإمام المتقين وقائد الغر المحجلين " . ( 2 ) وقال فيه : " هذا ولي كل مؤمن ومؤمنة " ، والنصوص في ذلك كثيرة أكثر من أن تحصى ذكرها المخالف والمؤالف إلى أن بلغ مجموعها التواتر ( 3 ) . قال : ولقوله تعالى : ( إنما وليكم الله ورسوله ) الآية ، وإنما اجتمعت الأوصاف في علي عليه السلام ( 4 ) . أقول : هذا دليل آخر على إمامة علي عليه السلام ، وهو قوله تعالى : * ( إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون ) * ( 5 ) . والاستدلال بهذه الآية يتوقف على مقدمات : إحداها : أن لفظة إنما للحصر ، ويدل عليه المنقول والمعقول . أما المنقول فلإجماع أهل العربية عليه . وأما المعقول فلأن لفظة إن للإثبات وما للنفي قبل التركيب ، فيكون كذلك بعد التركيب عملا بالاستصحاب وللإجماع على هذه الدلالة ، ولا يصح تواردهما على معنى واحد ، ولا صرف الإثبات إلى غير المذكور والنفي إلى المذكور للإجماع ، فبقي العكس وهو صرف الإثبات إلى المذكور والنفي إلى غيره وهو معنى الحصر .
هامش
( 1 ) راجع ص 189 ، التعليقة 1 . ( 2 ) العمدة : 418 ، الغدير : 1 / 50 - 52 ، و 7 / 176 . ( 3 ) مناقب ابن المغازلي : 65 - 66 . ( 4 ) العمدة : 167 ، الغدير : 2 / 47 - 52 - 53 ، وص 59 . ( 5 ) المائدة : 55 .