تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( قسم الإلهيات ) ( تحقيق السبحاني ) — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
قال : الإمام لطف فيجب نصبه على الله تعالى تحصيلا للغرض ( 1 ) أقول : في هذا المقصد مسائل : الأولى : في أن نصب الإمام واجب على الله تعالى . اختلف الناس هنا ، فذهب الأصم من المعتزلة وجماعة من الخوارج إلى نفي وجوب نصب الإمام ، وذهب الباقون إلى الوجوب لكن اختلفوا : فالجبائيان وأصحاب الحديث والأشعرية قالوا : إنه واجب سمعا لا عقلا . وقال أبو الحسين البصري والبغداديون والإمامية : إنه واجب عقلا ، ثم اختلفوا : فقالت الإمامية : إن نصبه واجب على الله تعالى ، وقال أبو الحسين والبغداديون : إنه واجب على العقلاء . واستدل المصنف رحمه الله على وجوب نصب الإمام على الله تعالى بأن الإمام لطف واللطف واجب . أما الصغرى فمعلومة للعقلاء ، إذ العلم الضروري حاصل بأن العقلاء متى كان لهم رئيس يمنعهم عن التغالب والتهاوش ويصدهم عن المعاصي ويعدهم على فعل الطاعات ويبعثهم على التناصف والتعادل كانوا إلى
هامش
( 1 ) تلخيص المحصل : 407 ، أنوار الملكوت : 202 ، اللوامع الإلهية : 262 ، الشافي في الإمامة : ج 1 / 36 - 39 ، 47 - 54 ، 144 - 154 ، 164 - 167 ، الذخيرة : 190 ، الإقتصاد : 183 ، رسالة في الإمامة للمحقق الطوسي : 426 .