تعالى من الظلم من لا عوض له في الحال يوازي ظلمه ؟ فمنع منه المصنف رحمه
الله ، وقد اختلف أهل العدل هنا ، فقال أبو هاشم والكعبي : إنه يجوز ، لكنهما
اختلفا :
فقال الكعبي : يجوز أن يخرج من الدنيا ولا عوض له يوازي ظلمه ، وقال :
إن الله تعالى يتفضل عليه بالعوض المستحق عليه ويدفعه إلى المظلوم .
وقال أبو هاشم : لا يجوز بل يجب التبقية لأن الانتصاف واجب والتفضل
ليس بواجب فلا يجوز تعليق الواجب بالجائز .
قال السيد المرتضى : إن التبقية تفضل أيضا فلا يجوز تعليق الانتصاف بها
فلهذا وجب العوض في الحال واختاره المصنف رحمه الله لما ذكرناه .
كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( قسم الإلهيات ) ( تحقيق السبحاني ) — صفحة 132
مساهمون: العلامة الحلي
ص١٣٢