قال ابن القطان : لم تثبت عدالته . وصحح حديثه ابن المنذر وابن حزم وغيرهما فذلك توثيق له . فالله أعلم " ( 1 ) .
5 " - وقال أيضا 1 ( 2125 ) : " حفص بن عبد الله الليثي ، ما علمت روى عنه سوى أبي التياح ، ففيه
جهالة ، لكن صحح الترمذي حديثه " . وفحواه في " الكاشف " ( 1149 ) .
6 " - وقال الحافظ ابن حجر في " تعجيل المنفعة " ( 561 ) في ترجمة عبد الله بن عبيد الديلي : " أخرج
حديثه الترمذي والنسائي ، وقال الترمذي حسن غريب ، وهذا يقتضي أنه عنده صدوق معروف " .
7 " - وقال الإمام الكمال ابن الهمام رحمه الله تعالى في " فبح القدير " 2 : 134 : " تحسين الترمذي
الحديث فرع معرفته حاله وعينه " .
فهذه نصوص خمسة من أئمة الحديث في المتأخرين اعتمدت هذا المنهج ، لذلك تبعتهم في التعليق
على هذا الكتاب ، فتجدني كثيرا ما أستدرك على حكم المصنف أو ابن حجر في " التقريب " بأن هذا
المترجم صحح أو حسن له الترمذي ، فهو أحسن حالا من قول المصنف أو ابن حجر المذكور .
ب - بماذا يعرف الضبط ؟
لا ريب أنه يعرف باختبار حديثه وعرضه على رواية الثقات الأثبات له ، فإن وافقها قبل ، وإن خالفها :
رد بمقدار ما تكون مخالفة .
وهذا هو السبر والاعتبار الذي يوصل - بعد معرفة العدالة - إلى الأمر المتقدم ، وهو النص الصريح
على توثيقه ، أو تصحيح حديثه . وهذه العملية تكون منهم للرواة المتقدمين عليهم أو المعاصرين لهم . أما
العدالة : فيأخذونها عن شيوخهم بالنسبة لمن قبلهم ، ويتعرفون عليها بأنفسهم بالنسبة لمعاصريهم .
وإذا اعتبروا حديث الرجل - سواء روى عنه واحد أو أكثر - فوجدوه موافقا لحديث الثقات - أو نادر
المخالفة - : صرحوا بتوثيقه ، أو صححوا حديثه .
قال المزي في " التهذيب " 15 : 344 في ترجمة عبد الله بن عمر بن غانم الرعيني : " قال أبو عبيد
الآجري عن أبي داود : أحاديثه مستقيمة ، ما أعلم حدث عنه غير القعنبي ( 2 ) ، لقيه بالأندلس " .
وهذا - مع وضوحه - يحتاج إلى شئ من السبط والشرح ، أنقله من جواب خطي وقفت عليه لشيخنا
الحافظ الناقد أحمد الصديق الغماري رحمه الله تعالى ( 1320 - 1380 ) ، قال فيه :
" إن رد رواية المجهول ليست لذات كونه مجهولا ، بل لعدم تحققنا بحاله من جهة الجرح والعدالة ،
فقد يكون عدلا ضابطا ( 3 ) ، وقد يكون مجروحا ساقطا ( 3 ) ، فلما تردد حاله في علمنا بين الحالتين سقط حديثه ،
لوجود هذا الاحتمال ، لا لذات الجهالة ، لأنها قد ترتفع ويرتفع معها ضعف الحديث ، كالنوم في نواقص
الوضوء ، فإنه ليس ناقضا لذاته . . .
الكاشف في معرفة من له رواية في كتب الستة — صفحة 25
مساهمون: الذهبي
ص٢٥