وقال ابن حبان في " المجروحين " 3 : 93 ترجمة الهيثم بن عدي : " كل من حدث عن كل من سمع
في الأيام ، وبكل ما عنده : عرض نفسه للقدح والملام " .
* * *
فائدة ثانية بخط السبط أيضا :
" قال الجوهري : و " بضع " في العدد : بكسر الباء ، وبعض العرب يفتحها ، وهو ما بين الثلاث إلى
التسع ، تقول : بضع سنين ، وبضعة عشر رجلا ، وبضع عشرة امرأة ، فإذا جاوزت لفظ
( العشر ) ذهب
لبضع ، لا تقول : بضع وعشرون . انتهى .
قال شيخنا شيخ الإسلام البلقيني : ما قاله الجوهري من أنك لا تقول : بضع وعشرون : يرد عليه
الحديث الشريف الذي رواه الجماعة : البخاري ومسلم وغيرهما : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " الإيمان بضع وستون
شعبة ، والحياء شعبة من الإيمان " انتهى .
وفي " المثلث " لابن عديس : والبضع ما بين اثني عشر إلى عشرين ، فما فوق ذلك ، حكاه عن
" الموعب " ، وأعقبه بأن قال : وقال الفراء : البضع : نيف ، ما بين ثلاثة إلى التسعة ، كذلك رأيت العرب
تنقل ، ولا يقولون : بضع ومائة ، ولا بضع وألف ، ولا يذكر إلا مع بضع عشر ، ومع العشرين إلى
التسعين . انتهى ذلك " .
وكلام الجوهري في " صحاحه " 3 : 1186 ، وحكى جواز ما منعه الجوهري صاحب " المصباح المنير "
عن أبي زيد ، وراجع تأييد الجواز في " القاموس " وشرحه 20 : 333 .
فائدة ثالثة بخط السبط أيضا :
" في " سنن الدارقطني " في بيع الكالئ بالكالئ ، وساق إلى ( غير واحد ) : عن موسى بن عقبة . قال
شيخنا شيخ الإسلام : موسى بن عبيدة . ثم كشفته في " سنن البيهقي " فإذا هو قد نبه على وهم الدارقطني في
قوله : موسى بن عقبة " .
" سنن الدارقطني " 3 : 71 ، 72 ( 269 ، 270 ) وما بين الهلالين أقدر أن يكون صواب قراءته هكذا ،
وتابع الحاكم شيخه الدارقطني على ذلك في " مستدركه " 2 : 57 - ولم يتعقبه المصنف ! - ونبه إلى وهم
الدارقطني والحاكم البيهقي في " سننه " 5 : 290 ، وساقه من طريق ابن عدي - " الكامل " 6 : 2335 - وأن
الحديث معروف بموسى بن عبيدة . وهو قد ذكره في ترجمته .
وقد رواه السابقون للدارقطني بدهر على أنه موسى بن عبيدة ، انظر : " نصب الراية " 4 : 40 ، فتعين أن
الوهم من الدارقطني ، كما هو صريح كلام البيهقي .
* * *
وأخبارا كتب رحمه الله كلام الترمذي في سماع قتادة من أبي العالية ثلاثة أحاديث ، وقد كتبها عند
ترجمته ( 4551 ) فاستغنيت عن ذكرها هنا . والله الموفق ، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه
وسلم تسليما كثيرا .
الكاشف في معرفة من له رواية في كتب الستة — صفحة 176
مساهمون: الذهبي
ص١٧٦