1 - " الكاشف " : مخطوطاته ، ومراحل العمل فيه
أولا - مخطوطاته :
1 " - لم أحفل بالبحث عن مخطوطات " الكاشف " ، لعلمي أنها كثيرة جدا ، ويغلب على ظني أنه ما
من مركز للمخطوطات إلا وفيه نسخة أو نسخ منه ، وقد حصلت والحمد لله على ما أغناني عن هذه الكثرة ،
وهو أصل المصنف الذي كتبه بيده ، واستقر عليه أخيرا ، فإنه جاء في آخره قوله : " فرغت من اختصاره بعد
العصر يوم الجمعة السابع والعشرين من شهر رمضان سنة عشرين وسبعمائة ، وهذا المختصر في قدر عشر
الأصل " .
ثم كتب عن يمين هذا الكلام : " فرغ الذهبي من هذه نسخة سنة تسع وعشرين " . فهذه هي الصياغة
الأخيرة للكتاب ، بدليل اعتماده هذه النسخة وإضافاته الكثيرة عليها ، وآخر ما أضافه ترجمة مجاهد بن رباح ،
وأرخ ذلك سنة 43 ، أي : وسبعمائة ، فيكون ذلك قبل وفاته بخمس سنين .
ومع ذلك فقد تجمع لدي منه خمس نسخ سوى أصل المصنف ، نسختان من حلب ، وثلاث من
معهد المخطوطات العربية بمصر ، وهذه كلمات موجزة عنها :
النسخة الحلبية الأولى : هي نسخة العلامة ابن الإسكندري ، وهو مصري كما هو واضح من نسبته
وشهرته ، ويبدو أن أصله إسكندري ، منشأه بلبيسي ، وكأن البرهان الحلبي أحضر معه هذه النسخة إلى
حلب حين مر ببلبيس ، من مدن مصر ، فإنه دخلها في رحلته إلى مصر للمرة الأولى والثانية ، ثم كتب عليها
حواشيه وفوائده .
وقد تقدم وصفها والكلام عليها باستيفاء ص 144 - 147 ، والحمد لله .
النسخة الحلبية الثانية : وهي من محفوظات المكتبة الأحمدية بحلب ، ويقع نص الكتاب في 219
ورقة ، سوى ما ألحق بأولها ، وجاء في آخرها : " تم " الكاشف " والحمد لله رب العالمين ، وصلى الله على
سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم ، وذلك يوم الأحد السابع والعشرين من جمادى الأولى سنة إحدى وأربعين
وسبعمائة ، وكتبه العبد الفقير إلى الله سبحانه الراجي عفوه وغفرانه : عثمان بن محمد بن الحسين الحراني
نسبا ، الأذرعي مولدا ، الشافعي مذهبا ، عفا الله عنه وعن والديه تكرما ، وعن سائر المسلمين ، آمين رب
العالمين " .
الكاشف في معرفة من له رواية في كتب الستة — صفحة 151
مساهمون: الذهبي
ص١٥١