دلني على ذلك تعدد قلمه على ثلاثة وجوه :
- فبعض حواشيه بقلم غليظ ، وهي حواش نادرة العدد .
- وبعضها بقلم ألطف ، وهي من حيث العدد تزيد قليلا على ما قبلها .
- وأكثرها وأغلبها بقلمه الناعم الدقيق ( 1 ) ، بحيث إني اضطررت إلى تكبير الورقة المخطوطة إلى
ضعف مقاسها الأصلي ، حتى اطمأننت إلى قراءة خطه ، وأنه لم يفتني شئ منه أبدا إن شاء الله .
ومن حواشيه الأولى : ما كتبه على ترجمة إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى الأسلمي ، والأسود بن
ثعلبة .
ومن حواشيه الثانية : ما كتبه على ترجمة أسيد بن المتشمس ، والأغر الذي له صحبة .
ويدل على أن كتابته كانت على مراحل : أن الحاشية الواحدة أولها بقلم غليظ ، وتكملتها بقلم دقيق ،
حصل له هذا في عدد يسير جدا من التراجم ، منها ترجمة بريدة بن سفيان . والله أعلم .
8 " - والنسخة كلها سليمة ، سواء نص " الكاشف " أو " الحاشية " لم تدخلها أرضة ولا رطوبة تعكر
النسخة أو نصها .
إلا أن البرهان رحمه الله كانت تطول معه بعض الحواشي ، أو تكثر ، فيضطر إلى أن يأتي ببعض
الكمات على أقصى حاشية ( 2 ) الصفحة ، وحين تصويرها لم تظهر أجزاء بعض الكلمات ، لكن كان سياقها
يوضح كثيرا منها ، مثل : ابن مع ، وواضح أنه : ابن معين ، وكثير منها ما كان يتضح حين الرجوع إلى
مصادره ، ولم يبق إلا نزر يسير جدا منها لا يتجاوز العد بأصابع اليد الواحدة لم يتضح لي ، وقد نبهت إليه .
والله الموفق .
الكاشف في معرفة من له رواية في كتب الستة — صفحة 141
مساهمون: الذهبي
ص١٤١