24697 إن لله تعالى عبادا ليسوا بأنبياء ولا شهداء ، يغبطهم النبيون
والشهداء بقربهم ومقعدهم من الله يوم القيامة ، عباد من عباد الله من بلدان
شتى وقبائل من شعوب ، أرحام القبائل لم يكن بينهم أرحام ، يتواصلون
بها ، ولا دنيا يتباذلون بها ، يتحابون بروح ( 1 ) بروح الله ، يجعل الله في وجوهم
نورا ، يجعل لهم منابر من لؤلؤ قدام الرحمن تعالى ، يفزع الناس
ولا يفزعون ، ويخاف الناس ولا يخافون . ( حم ( 2 ) طب هق في الأسماء
عن أبي مالك الأشعري ) .
24698 لان أطعم أخا في الله مسلما لقمة أحب إلي من أن
أتصدق بدرهم ، ولان أعطي أخا في الله مسلما درهما أحب إلي من أن
أتصدق بعشرة دراهم ، ولان أعطي أخا في الله عشرة دراهم أحب إلي من
هامش
( 1 ) بروح : قد تكرر ذكر " الروح " في الحديث كما تكرر في القرآن
ووردت فيه على معان ، والغالب منها أن المراد بالروح الذي يقوم به الجسد
وتكون به الحياة ، وقد أطلق على القرآن والوحي ، والرحمة ، وعلى جبريل
في قوله تعالى " الروح الأمين " وروح القدس . والروح يذكر ويؤنث .
وفيه " تحابوا بذكر الله وروحه " أراد ما يحيا به الخلق ويهتدون ،
فيكون حياة لهم . وقيل : أراد أمر النبوة . وقيل : هو القرآن .
النهاية [ 2 / 272 ] ب .
( 2 ) أخرجه أحمد في مسنده ( 5 / 343 ) من حديث طويل عن أبي مالك
الأشعري . ص .