فنظروا إلى الرسول ، فقال الرسول : ما تنظرون إلي هو أخبرني أنه صائم
فقال أبو هريرة : صدق سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : صيام شهر الصبر
وثلاثة أيام من كل شهر صوم الدهر ، فأنا صائم في تضعيف الله تعالى ،
ومفطر في رخصة الله . ( ابن النجار ) .
24629 عن ابن عباس أنه سأله رجل عن الصيام فقال له :
لأحدثنك حديثا هو عندي في التخت ( 1 ) المخزون إن أردت صيام
خليفة الرحمن داود كان من أعبد الناس ، وأشجع الناس ، وكان
لا يفر إذا لاقى ، وكان يقرأ الزبور باثنين وسبعين صوتا يلون
فيهن ، فيقرأ قراءة يطرب منها المحموم ، وكان إذا أراد أن يبكي
نفسه اجتمعت دواب البر والبحر حول محرابه ، فينصتن لقراءته
ويبكين لبكائه ، وكان يسجد لله تعالى في آخر الليل سجدة يتضرع
فيها إلى الله تبارك وتعالى ويسأل حاجته ، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن
أفضل الصيام صيام أخي داود كان يصوم يوما ويفطر يوما ، وإن
أردت صيام ابنه سليمان فكان يصوم من أول الشهر ثلاثة أيام ومن
أوسطه ثلاثة أيام ، ومن آخره ثلاثة أيام ، فكان يستفتح الشهر بالصيام
ووسطه بالصيام وآخره بالصيام ، وإن أردت صيام عيسى ابن مريم ، فكان
هامش
( 1 ) التخت : وعاء تصان فيه الثياب . المختار ( 56 ) ب .