ركعات وأربع سجدات . ( ابن جرير ) .
23521 عن عطاء عن عبيد بن عمير قال : أخبرني من أصدق
فظننت أنه يريد عائشة أن الشمس كسفت على عهد النبي صلى الله عليه وسلم فقام
بالناس قياما طويلا يقوم ثم يركع ، ثم يقوم ثم يركع ، فركع ركعتين
في كل ركعة ثلاث ركعات ويقول إذا ركع : الله أكبر ، وإذا رفع
رأسه قال : سمع الله لمن حمده ، فلم ينصرف حتى تجلت الشمس ، وحتى أن
رجالا ليغشى عليهم حتى أن سجال الماء ليصب عليهم من طول القيام ،
ثم قام فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : إن الشمس والقمر لا ينكسفان
لموت أحد ولا لحياته ، ولكنهما آيتان من آيات الله تعالى يخوفكم بهما ،
فإذا انكسفا فافزعوا إلى ذكر الله تعالى حتى ينجليا ، قال عطاء :
وسمعت غير عبيد بن عمير يقول : عرضت عليه الجنة والنار في مقامه
ذلك حتى تأخر وراءه وتأخر الناس وركب بعضهم بعضا وهو يقول :
أي رب وأنا فيهم ، فلما انصرف قال : إني عرضت علي النار فأبصرت
فيها عمرو بن لحي يجر قصبه في النار كان يسرق الحاج بمحجنه وكان
يقول : يا رب أنا لا أسرق إنما يسرق محجني ، وصاحبة الهرة امرأة
ربطتها فلم تطعمها ولم تسقها ولم ترسلها تشرب وتأكل حتى ماتت جوعا
ثم عاد يمشي حتى عاد إلى مصلاه فسئل فقال : عرضت علي الجنة إن
كنز العمال — صفحة 427
مساهمون: الشيخ بكري حياني
ص٤٢٧