22580 ( أيضا ) عن عبد الله بن الصامت قال : صلى الحكم
الغفاري بالناس في سفر وبين يديه عنزة ، فمرت حمر بين يدي أصحابه
فأعاد بهم الصلاة ، فقالوا : أراد أن يصنع كما صنع الوليد بن عقبة إذ صلى
بأصحابه الغداة أربعا ، ثم قال : أزيدكم فلحقت الحكم فذكرت له ذلك
فوقف حتى تلاحق القوم فقال : إني أعدت بكم الصلاة من أجل الحمر التي
مرت بين أيديكم فضربتموني مثلا لان أبي معيط وإني أسأل الله أن يحسن
تسييركم ، وأن يحسن بلاغكم ، وأن ينصركم على عدوكم ، وأن يفرق بيني
وبينكم ، قال : فمضوا فلم يروا في وجوههم ذلك إلا ما يسرون به ، فلما
فرغوا مات . ( عب ) .
22581 عن أبي ثعلبة بينا النبي صلى الله عليه وسلم يصلي بأصحابه بطريق
مكة مر رجل يطرد شولا ( 1 ) له فأشار إليه النبي صلى الله عليه وسلم فلم يفطن
فصرخ به عمر فقال : يا صاحب الشول رد إبلك ، فردها ، فلما صلى
النبي صلى الله عليه وسلم قال : من المتكلم ؟ قالوا : عمر ، قال : ما لك فقها يا ابن الخطاب
( عبد الرزاق بن عبد الرحمن بن يزيد بن أسلم عن أبيه مرسلا ) .
هامش
( 1 ) شولا : في حديث نضلة بن عمرو ) فهجم عليه شوائل له فسقاه من
ألبانها ) الشوائل : جمع شائلة ، وهي الناقة التي شال لبنها : أي ارتفع .
وتسمى الشول : أي ذات شول ، لأنه لم يبق في ضرعها إلا شول من لبن
أي بقية . ويكون ذلك بعد سبعة أشهر من حملها . النهاية ( 2 / 510 ) ب .