أبيه قال : ولم أر رجلا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كان أشد عليه حدث في
الاسلام منه قال : سمعني وأنا أقرأ بسم الله الرحمن الرحيم قال : يا بني إياك
والحدث ( 1 ) ، فاني صليت خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم وبأي بكر وعمر وعثمان
فلم أسمع أحدا منهم يقول : ذلك إذا قرأت فقل : الحمد لله رب العالمين
( عب ، ش ) .
( ذيل القراءة )
22187 عن ابن عباس أنه سئل أكان النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ في الظهر
والعصر ؟ فقال : لا فقال : لعله كان يقرأ سرا فيما بينه وبين نفسه ، فقال :
هذه شر من الأولى كان رسول الله صلى الله عليه وسلم عبدا مأمورا بلغ ما أرسل به
وما اختصنا بشئ دون الناس ليس ثلاثا أمرنا أن نسبغ ( 2 ) الوضوء ولا
نأكل الصدقة ، ولا ننزئ ( 3 ) حمارا على فرس . ( ابن جرير ) .
هامش
( 1 ) الحدث : الامر الحادث المنكر الذي ليس بمعتاد ولا معروف في السنة .
النهاية ( 1 / 351 ) ب .
( 2 ) نسبغ : إسباغ الوضوء : إتمامه . المختار ( 326 ) ب .
( 3 ) ننزئ : وفى حديث علي ( أمرنا ألا ننزئ الحمر على الخيل ) أي نحملها
عليها للنسل . يقال : نزوت على الشئ أنزو نزوا ، إذا وثبت عليه
وقد يكون في الأجسام والمعاني .
قال الخطابي :
يشبه أن يكون المعنى فيه - والله أعلم - أن الحمر
إذا حملت على الخيل قد عددها ، وانقطع نماؤها وتعطلت منافعها .
والخيل يحتاج إليها للركوب والركض والطلب والجهاد وإحراز الغنائم ،
ولحمها مأكول وغير ذلك من لمنافع . وليس للبغل شئ من هذه فأحب
أن يكثر نسلها ، ليكثر الانتفاع بها . النهاية ( 5 / 44 ) ب .