الآخرة . ( حم خ ( 1 ) ت عن أم سلمة ) .
هامش
أحدهما : كاسية في الدنيا بالثياب لوجود الغنى ، عارية في الآخرة من
الثواب لعدم العمل في الدنيا .
ثانيها : كاسية بالثياب لكنها شفافة لا تستر عورتها فتعاقب في الآخرة
بالعرى جزاء على ذلك
( ثالثها : كاسية من نعم الله ، عارية من الشكل الذي تظهر ثمرته في
الآخرة بالثواب .
رابعها : كاسية جسدها لكنها تشد خمارها من ورائها فيبدو صدرها
فتصير عارية ، فتعاقب في الآخرة .
خامسها : كاسية من خلعة التزوج بالرجل الصالح ، عارية في الآخرة من
العمل فلا ينفعها صلاح زوجها ، كما قال تعالى : ( فلا أنساب
بينهم ) ذكر هذا الأخير الطيبي ورجحه لمناسبة المقام ، واللفظة
إن وردت في أزواج النبي صلى الله عيله وسلم لكن العبرة بعموم اللفظ .
قال ابن بطال في هذا الحديث : إن المفتوح في الخزائن تنشأ عنه فتنة
المال بأن يتنافس فيه فيقع القتال بسببه ، وأن يبخل به فيمنع الحق ،
أو يبطر فيسرف ، فأراد صلى الله عليه وسلم تحذير أزواجه من ذلك كله ، وكذا
تزول الفتنة ، ولا سيما في الليل لرجاء وقت الإجابة لتكشف أو يسلم الداعي ومن دعا له . تحفة الأحوذي [ 6 / 440 و 441 ] ب .
( 2 ) أخرجه البخاري كتاب العلم باب العلم والعظة بالليل ( 1 / 40 ) .
صواحب الحجر : بضم الحاء وفتح الجيم جمع حجرة وهي منازل أزواج
النبي صلى الله عليه وسلم .
عارية : وهي مجرورة في أكثر الروايات على النعت .
قال السهيلي : إنه الأحسن عند سيبويه لان رب عنده حرف جر يلزم
صدر الكلام ، قال : ويجوز الرفع على اضمار مبتدأ والجملة في موضع
النعت ، هي عارية .
فتح الباري شرح صحيح البخاري لابن حجر ( 1 / 188 ) ص .