نور ، ثم يجئ النبيون حتى يجلسون عليها ، ثم حف المنابر بكراسي من
ذهب ، ثم جاء الصديقون والشهداء حتى يجلسون عليها ، وينزل أهل الغرف
حتى يجلسوا على ذلك الكثيب ( 1 ) ، ثم يتجلى لهم ربهم تبارك وتعالى ،
ثم يقول : سلوني أعطكم فيسألونه الرضا ، فيقول : رضاي أحلكم داري
وأنالكم كرامتي ، فسلوني أعطيكم فيسألونه الرضا ، فيشهدهم أنه قد رضي
عنهم ، فيفتح لهم ما لم تر عين ولم تسمع أذن ، ولم يخطر على قلب بشر
وذلك مقدار انصرافكم من يوم الجمعة ، ثم يرتفع ويرتفع معه النبيون
والصديقون والشهداء ، ويرجع أهل الغرف إلى غرفهم وهي درة بيضاء
ليس فيها فصم ( 2 ) ولا وصم ( 3 ) أو درة حمراء أو زبرجدة خضراء فيها
غرفها وأبوابها مطروزة مطردة فيها أنهارها متدلية فيها ثمارها فليسوا
إلى شئ أحوج منهم إلى يوم الجمعة ليزدادوا إلى ربهم نظرا ، وليزدادوا
هامش
( 1 ) الكثيب : الرمل المستطيل المحدودب . النهاية ( 4 / 152 ) ب .
( 2 ) فصم : الفصم : أن ينصدع الشئ فلا يبين ، تقول : فصمته فانفصم ،
وفي الحديث عن صفة الجنة ( درة بيضاء ليس فيها قصم ولا فصم ) .
النهاية [ 3 / 452 ] ب .
( 3 ) وصم : الوصم : الفترة والكسل والتواني . النهاية ( 5 / 194 ) ب .
قصم : القصم : كسر الشئ وإبانته ، وبالغاء : كسره بلا إبانة . النهاية
( 4 / 74 ) ب
راجع كلمة ( فصم ) والتعليق عليها . النهاية ( 3 / 452 ) ب .