هذا مصيره لم ير بؤسا قط ، قال : ثم قال موسى : أي رب عبدك
الكافر توسع عليه في الدنيا قال : فيفتح له باب من النار فيقال : يا موسى
هذا ما أعددت له ، فقال موسى : أي رب وعزتك وجلالك لو كانت له
الدنيا منذ يوم خلقته إلى يوم القيامة وكان هذا مصيره كأن لم ير خيرا
قط . ( حم عن أبي سعيد ) .
( 16666 ) قال موسى النبي : يا رب إنك تغلق على عبدك المؤمن
الدنيا ففتح الله له بابا من أبواب الجنة ، فقال : هذا ما أعددت له ، قال :
وعزتك وجلالك وارتفاع مكانك لو كان أقطع اليدين والرجلين يسحب
على وجهه منذ خلقته إلى يوم القيامة ثم كان هذا مصيره لكان لم ير بأسا
قط قال : يا رب إنك تعطي الكافر في الدنيا ، ففتح له بابا من أبواب
النار فقال : هذا ما أعددت له فقال : يا رب وعزتك لو أعطيته الدنيا
وما فيها لم يزل في ذلك منذ خلقته إلى يوم القيامة ثم كان هذا مصيره
كأن لم ير خيرا قط . ( الديلمي عن أبي سعيد ) .
( 16667 ) تقول الملائكة يا رب عبدك المؤمن تزوي عنه الدنيا
وتعرضه للبلاء وهو مؤمن بك فيقول : اكشفوا عن ثوابه فإذا رأوا
ثوابه تقول الملائكة : يا رب ما يضره ما أصابه في الدنيا وتقول الملائكة :
يا رب عبدك الكافر تبسط له الدنيا وتزوي عنه البلاء وقد كفر بك ،
فيقول : اكشفوا عن عقابه فإذا رأوا عقابه قالوا : يا رب ما ينفعه ما أصابه
في الدنيا . ( حل عن عبد الله بن عمرو بن العاص ) .
كنز العمال — صفحة 488
مساهمون: الشيخ بكري حياني
ص٤٨٨