أمرت أن أقرأ على إخوانكم من الجن ، فليقم معي رجل منكم ، ولا يقم
رجل في قلبه مثقال حبة من كبر ، فقمت معه وأخذت إداوة فيها نبيذ
فانطلقت معه فلما برز خط علي خطا وقال : لا تخرج فإنك إذا خرجت
من هذا لم ترني ولم أرك إلى يوم القيامة ، ثم انطلق فتوارى عني حتى لم أره
فلما سطع الفجر أقبل فقال لي : قد أراك قائما قلت ما قعدت قال : ما
عليك لو فعلت ، قلت خشيت أن أخرج منها ، فقال : أما إنك لو
خرجت منها لم ترني ولم أرك ، هل معك وضوء ؟ قلت لا ، قال : فما هذه
الإداوة ؟ قلت : فيها نبيذ ، قال : تمرة طيبة وماء طهور ، فتوضأ ، فأقام
الصلاة فلما قضى الصلاة قام إليه رجلان من الجن فسألاه المتاع ، فقال :
ألم آمر لكما ولقومكما بما يصلحكم ؟ قالا : بلى ولكن أحببنا أن يشهد بعضنا
معك الصلاة ، قال : ممن أنتما ؟ قالا : من جن نصيبين ، قال : قد أفلح
هذان وأفلح قومهما وأمر لهما بالروث والعظام طعاما ولحما ، ونهى أن
يستنجى بعظم أو روثة . ( عب ) .
( 15234 ) وعنه أن رجلا قال له : حدثت أنك كنت مع
رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة وفد الجن ، فقال : أجل فذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم
خط عليه خطا وقال : لا تبرح منه فمرت به مثل العجاجة السوداء حتى
غشيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما كان قريبا من الصبح أتاني فقال : أنمت ؟
كنز العمال — صفحة 168
مساهمون: الشيخ بكري حياني
ص١٦٨