الجابية وهم أربعة وعشرون ألفا ، فوقع الطاعون فيهم ، فذهب
منهم عشرون ألفا ، وبقي أربعة آلاف ، فقالوا : هذا طوفان ، وهذا
رجز ، فبلغ ذلك معاذا ، فبعث فوارس يجمعون الناس فقال : اشهدوا
المدارس اليوم عند معاذ ، فلما اجتمعوا ، قام فيهم فقال : أيها الناس
والله لو أعلم أني أقوم فيكم بعد مقامي هذا ما تكلفت القيام فيكم ،
وقد بلغني أنكم تقولون هذا الذي وقع فيكم طوفان ورجز ، والله ما
هو الطوفان ولا الرجز ، وإنما الطوفان والجرز كان عذابا ، عذب
الله به الأمم ، ولكن في الدنيا . الله لكم فاستجاب لكم دعوة
نبيكم صلى الله عليه وسلم ، ألا فمن أدرك خمسا واستطاع أن يموت ،
فليمت : أن يكفر الرجل بعد ايمانه ، وأن يسفك الدم بغير حقه
وأن يعطى مال الله بأن يكذب أو يفجر ، وأن يظهر التلاعن
بينكم ، أو يقول الرجل حين يصبح : والله لئن حييت أو مت ما
أدري ما أنا عليه . ( كر ) .
11759 عن عبد الرحمن بن غنم قال : كان عمرو بن العاص حين
أحس بالطاعون فرق فرقا شديدا : فقال : يا أيها الناس تبددوا في هذه
الشعاب وتفرقوا ، فإنه قد نزل بكم أمر من الله لا أراه إلا رجزا أو
كنز العمال — صفحة 605
مساهمون: الشيخ بكري حياني
ص٦٠٥