للقوم : ما ترون الشهداء ؟ قال القوم : يا أمير المؤمنين هم من يقتل
في هذه المغازي ، فقال عند ذلك : إن شهداءكم إذا لقليل ، إني أخبركم
عن ذلك إن الشجاعة والجبن غرائز في الناس يضعها الله حيث يشاء ،
فالشجاع يقاتل من وراء من لا يبالي أن يوؤب إلى أهله ، والجبان فار
عن حليلته ، ولكن الشهيد من احتسب بنفسه ، والمهاجر من هجر ما نهى
الله عنه ، والمسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده . ( ش ) .
11367 عن أبي البحتري الطائي أن ناسا كانوا بالكوفة مع أبي
المختار يعني والد المختار ابن أبي عبيد حيث قتل بجسر أبي عبيد قال :
فقتلوا إلا رجلين حملا على العدو بأسيافهما فأفرجوا لهما فنجيا أو ثلاثة فاتوا
المدينة ، فخرج عمر وهم قعود يذكرونهم ، فقال عمر : عم قلتم لهم ؟
قالوا : استغفرنا لهم ، ودعونا لهم ، قال : لتحدثني بما قلتم لهم أو لتلقون
مني برحاء ( 1 ) قالوا : إنا قلنا لهم : إنهم شهداء ، قال : والذي لا إله غيره
والذي بعث محمدا بالحق لا تقوم الساعة إلا باذنه لا تعلم نفس حية ماذا
عند الله لنفس ميتة إلا نبي الله ، فان الله غفر له ما تقدم من ذنبه
وما تأخر ، والذي لا إله غيره والذي بعث محمدا بالحق والهدى ، لا تقوم
هامش
1 ) برحاء : بضم الباء وفتح الراء المخففة : هي الحمى وشدة الأذى ومنه
برح به الامر تبريحا ا ه قاموس . ح .