الصاحب ، وينفقون كرائم أموالهم فهم أشد اغتباطا بما أنفقوا من
أموالهم منهم بما استفادوا من دنياهم ، فإذا كانوا في مواطن القتال استحيوا
من الله في تلك المواطن أن يطلع على ريبة في قلوبهم أو خذلان للمسلمين
فإذا قدروا على الغلو طهروا منه قلوبهم وأعمالهم ، فلم يستطع الشيطان
أن يفتنهم ، ولا يكلم قلوبهم ، فبهم يعز الله دينه ، ويكبت عدوه ،
وأما الجزء الآخر فخرجوا فلم يكثروا ذكر الله ولا التذكر به ولم يجتنبوا
الفساد ، ولم ينفقوا أموالهم إلا وهم كارهون ، وما أنفقوا من أموالهم
رأوه مغرما وحدثهم به الشيطان ، فإذا كانوا عند مواطن القتال كانوا
مع الآخر الآخر ، والخاذل الخاذل ، واعتصموا برؤس الجبال ينظرون
ما يصنع الناس ، فإذا فتح الله للمسلمين كانوا أشدهم تخاطبا بالكذب ،
فإذا قدروا على الغلول اجتروا فيه على الله ، وحدثهم الشيطان أنها غنيمة ،
وإن أصابهم رخاء بطروا ، وإن أصابهم حبس فتنهم الشيطان بالعرض
فليس لهم من أجر المؤمنين شيء ، غير أن أجسادهم مع أجسادهم ومسيرهم
مع مسيره ، ونياتهم وأعمالهم شتى حتى يجمعهم الله يوم القيامة ثم يفرق
بينهم . ( كر ) .
11348 عن معاذ قال : ينادي مناد : أين المفجعون في سبيل
الله ؟ فان يقوم إلا المجاهدون . ( كر )
كنز العمال — صفحة 452
مساهمون: الشيخ بكري حياني
ص٤٥٢