ظن السوء
8861 عن أنس أن رجلا مر بمجلس في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم
فسلم الرجل فردوا عليه ، فلما جاوز ، قال أحدهم : إني لأبغض هذا ،
قالوا : مه فوالله لننبئنه بهذا ، انطلق يا فلان فأخبره بما قال له ، فانطلق
الرجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فحدثه بالذي كان وبالذي قال ، قال الرجل :
يا رسول الله أرسل إليه فاسأله لم يبغضني ، قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : لم
تبغضه ؟ قال : يا رسول الله أنا جاره ، وأنا به خابر ، ما رأيته يصلي
صلاة إلا هذه الصلاة التي يصليها البر والفاجر ، فقال له الرجل :
يا رسول الله سله هل أسأت لها وضوءا أو أخرتها عن وقتها ؟ فقال : لا
ثم قال : يا رسول الله أنا له جار وأنا به خابر ، ما رأيته يطعم مسكينا
قط إلا هذه الزكاة التي يؤديها البر والفاجر ، فقال : يا رسول الله سله
هل رآني منعت منها طالبها ، فسأله ، فقال : لا ، فقال : يا رسول الله
أنا له جار وأنا به خابر ، ما رأيته يصوم صوما قط إلا الشهر الذي
يصومه البر والفاجر ، فقال الرجل يا رسول الله سله هل رآني أفطرت
يوما قط لست فيه مريضا ولا على سفر ؟ فسأله عن ذلك فقال : لا ،
فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : فاني لا أدري لعله خير منك . ( كر ) .