فلا حق لهم فيها ، فيقولون : ربنا لو أدخلتنا النار قبل أن ترينا الجنة وما
أعددت فيها كان أهون علينا ؟ فيقول الله عز وجل : ذاك أردت بكم ،
إنكم كنتم إذا خلوتم بارزتموني بالعظائم ، وإذا لقيتم النساء لقيتموهم مخبتين
تراءون بخلاف ما تعطون ، هبتم الناس ولم تهابوني ، أجللتم الناس ولم
تجلوني ، عرفتم للناس ولم تعرفوا لي ، اليوم أذيقكم من أليم العذاب مع
ما حرمتم من الثواب .
قال الأعمش عن شقيق عن عمر بن الخطاب مثله وزاد فيه : ألا
فتقوا الله إذا خلوتم بي أن تعظموه وان تهابوه ، لا يكن أحدكم أوثق عندكم
منه . ( العسكري ) .
8839 عن عبد الرحمن بن غنم ( 1 ) قال : دخلنا مسجد الجابية
أنا وأبو الدرداء فلقينا عبادة بن الصامت ، فقال عبادة إن طال بكما عمر
أحدكما أو كلاكما فيوشك أن تريا الرجل من ثبج ( 2 ) المسلمين ، قد قرأ القرآن
على لسان محمد صلى الله عليه وسلم أعاده وأبداه ، وأحل حلاله ، وحرم حرامه ، ونزل
عند منازله ، أو قرأ به على لسان أحدكم لا يجوز فيكم إلا كما يجوز ( 3 ) رأس
هامش
( 1 ) مرت ترجمته ( 2 / 540 ) . ص .
2 ) الثبج : بفتح الثاء والباء هو الوسط وقيل من سراتهم وعليتهم اه نهاية . ح
3 ) الا كما يجوز : لعل المعنى لا يعظم فيكم الان الجوز معظم الشئ اه قاموس . ح