8564 عن علي قال : الدنيا جيفة فمن أرادها فليصبر على مخالطة
الكلاب . ( أبو الشيخ ) .
8565 عن علي قال : إن الدنيا قد ارتحلت مدبرة ، وإن الآخرة
مقبلة ولكل واحدة منهما بنون ، فكونوا من أبناء الآخرة ، ولا تكونوا
من أبناء الدنيا ، ألا وإن الزاهدين في الدنيا اتخذوا الأرض بساطا والتراب
فراشا والماء طيبا ، ألا من اشتاق إلى الجنة سلا عن الشهوات ، ومن أشفق
من النار رجع عن المحرمات ، ومن زهد في الدنيا هانت عليه المصيبات
ألا إن لله عبادا كمن رأى أهل الجنة في الجنة مخلدين ، وأهل النار في
النار معذبين ، شرورهم مأمونة ، وقلوبهم مخرونة ، وأنفسهم عفيفة ،
وحوائجهم خفيفة ، صبروا أياما لعقبي دحلة طويله ، أما الليل فصافون
أقدامهم ، تجري دموعهم على خدودهم ، يجأرون إلى ربهم : ربنا ربنا ،
يطلبون فكاك رقابهم ، وأما النهار فعلماء حلماء بررة أتقياء ، كأنهم القداح
ينظرون إليهم ناظر فيقول : مرضى ؟ وما بالقوم من مرض ، وخولطوا ولقد
خالط القوم أمرا عظيم . ( الدينوري كر ) .
8566 عن علي أنه سئل عن الدنيا ؟ فقال : أطيل أم أقصر ؟ فقيل
أقصر فقال : حلالها حساب ، وحرامها عذاب ، فدعوا الحلال لطول
الحساب ، ودعوا الحرام لطول العذاب . ( ابن أبي الدنيا في ذم الدنيا
كنز العمال — صفحة 719
مساهمون: الشيخ بكري حياني
ص٧١٩