ودخلت بغير أذن ، فقال عمر : صدقت ، ثم خرج عاضا على ثوبه يبكى
وقال : ثكلت عمر أمه إن لم يغفر له ربه ، نجد هذا كان يستخفي به من أهله
فيقول الآن رآني عمر فيتتايع فيه ( 1 ) وهجر الشيخ مجلس عمر حينا ،
فبينا عمر بعد ذلك جالس إذ قد جاء شبه المستخفي ، حتى جلس في أخريات
الناس ، فرآه عمر ، فقال علي بهذا الشيخ ، فأتى ، فقيل له : أجب فقام
وهو يرى أن عمر سيسوءه بما رأى منه ، فقال عمر : أدن مني فما زال يدينه
حتى أجلسه بجنبه ، فقال أدن مني أذنك ، فالتقم أذنه ، فقال : أما والذي
بعث محمدا بالحق رسولا ما أخبرت أحدا من الناس بما رأيت منك ولا
ابن مسعود ، فإنه كان معي ، فقال يا أمير المؤمنين ، أدن مني أذنك ،
فالتقم أذنه ، فقال ولا أنا والذي بعث محمدا بالحق رسولا ما عدت إليه حتى
جلست مجلسي هذا ، فرفع عمر صوته يكبر ، فما يدري الناس من أي شئ
يكبر . ( أبو الشيخ في كتاب القطع والسرقة ) .
هامش
( 1 ) تتايع بتاءين وبعدهما الف وبعد الألف ياء وتقدم معنى التتابع وذلك برقم
( 8225 ) وهو إشاعة الاخبار الفاحشة اه . ح