العيون ، وغارت النجوم ، وأنت حي قيوم ، ثم رجع إلى فراشه ، فلما
كان في ثلث الليل الاخر خرج إلى الحجرة فقلب في أفق السماء وجهه ،
وقال : نامت العيون ، وغارت النجوم ، والله حي قيوم ، ثم عمد إلى
قربة في ناحية الحجرة ، فحل شناقها ، ثم توضأ فأسبغ وضوءه ، ثم قام
إلى مصلاه ، فكبر وقام حتى قلت لن يركع ، ثم ركع فقلت لن يرفع
ثم رفع صلبه ، ثم سجد فقلت لن يرفع رأسه ، ثم جلس فقلت لن يعود
ثم سجد فقلت لن يقوم ، ثم قام فصلى ثمان ركعات ، كل ركعة دون
التي قبلها ، يفصل في كل ثنتين بالتسليم ، وصلى ثلاثا أوتر بهن بعد الاثنين
وقام في الواحدة الأولى ، فلما ركع الركعة الأخيرة فاعتدل قائما من
ركوعه قنت فقال : اللهم إني أسألك رحمة من عندك تهدي بها قلبي
وتجمع بها أمري وتلم بها شعثي ، وترد بها ألفتي ، وتحفظ بها غيبتي
وتزكي بها عملي ، وتلهمني بها رشدي ، وتعصمني بها من كل سوء
وأسألك إيمانا لا يرتد ويقينا ليس بعده كفر ، ورحمة من عندك أنال
بها شرف كرامتك في الدنيا والآخرة ، أسألك الفوز عند القضاء ومنازل
الشهداء وعيش السعداء ، ومرافقة الأنبياء ، انك سميع الدعاء ، اللهم إني
أسألك يا قاضى الأمور ، ويا شافي الصدور ، كما تجير بين البحور ان تجيرني
من عذاب السعير ، ومن فتنة القبور ، ودعوة الثبور ، اللهم ما قصر عنه
كنز العمال — صفحة 650
مساهمون: الشيخ بكري حياني
ص٦٥٠