عليك أما بعد : فان الله تعالى أنزل القرآن ، فجعله قرآنا عربيا مبينا ،
وأنزل بلغة هذا الحي من قريش ، فإذا أتاك كتابي هذا فاقرأ الناس
بلغة قريش ، ولا تقرئهم بلغة هذيل . ( ابن الأنباري في الوقف خط ) .
4814 - عن عمرو بن دينار قال : سمعت ابن الزبير يقرأ : في
جنات يتساءلون عن المجرمين يا فلان ما سلككم في سقر ) قال عمرو :
وأخبرني لقيط قال سمعت ابن الزبير قال : سمعت عمر بن الخطاب يقرؤها
كذلك . ( عب وعبد بن حميد عم في زوائد الزهد وابن أبي داود وابن
الأنباري معا في المصاحف وابن المنذر وابن أبي حاتم ) .
4815 - عن أبي إدريس الخولاني قال : كان أبي يقرأ : ( إذ جعل
الذين كفروا في قلوبهم الحمية حمية الجاهلية ولو حميتم كما حموا لفسد
المسجد الحرام ، فأنزل الله سكينته على رسوله ) ، فبلغ ذلك عمر فاشتد
عليه فبعث إليه فدخل عليه ، فدعا ناسا من أصحابه فيهم زيد بن ثابت
فقال : من يقرأ منكم سورة الفتح ؟ فقرأ زيد على قراءتنا اليوم ، فغلظ له عمر
فقال أبي لا تكلم ، قال تكلم : فقال لقد علمت انى كنت ادخل على النبي
صلى الله عليه وسلم ويقرئني وأنت بالباب فان أحببت أن أقرئ الناس على ما أقرأني
أقرأت وإلا لم أقرئ حرفا ما حييت . قال : بل أقرئ الناس ( ن وابن أبي
داود في المصاحف ك وروى ابن خزيمة بعضه . ومر برقم [ 4745 ] .
كنز العمال — صفحة 594
مساهمون: الشيخ بكري حياني
ص٥٩٤