الحسن عن سبعة رهط شهدوا بدرا كلهم رفعوا الحديث إلى رسول الله
صلى الله عليه وسلم ، قال : إن الله عز وجل يدعو نوحا وقومه يوم القيامة أول الناس
فيقول : ما أجبتم نوحا ؟ فيقولون : ما دعانا وما بلغنا وما نصحنا ولا
أمرنا ولا نهانا ، فيقول نوح : دعوتهم يا رب دعاء فاشيا في الأولين
والآخرين أمة بعد أمة حتى انتهى إلى خاتم النبيين أحمد فانتسخه وقرأه
وآمن به وصدقه : فيقول الله للملائكة ادعوا أحمد وأمته فيأتي
رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمته يسعى نورهم بين أيديهم ، فيقول نوح لمحمد
وأمته : هل تعلمون أنى بلغت قومي الرسالة واجتهدت لهم بالنصيحة
وجهدت أن أستنقذهم من النار سرا وجهرا ، فلم يزدهم دعائي الا فرارا
فيقول رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمته : فانا نشهد بما نشدتنا به أنك في جميع ما
قلت من الصادقين ، فيقول قوم نوح : وأنى علمت هذا يا أحمد وأنت
وأمتك آخر الأمم ، فيقول : ( بسم الله الرحمن الرحيم إنا أرسلنا نوحا
إلى قومه ) قرأ السورة حتى ختمها ، قالت أمته : نشهد ان هذا لهو
القصص الحق ، فيقول الله عز وجل عند ذلك : ( وامتازوا اليوم أيها
المجرمون ) فهم أول من يمتاز في النار . ( ك ) .
كنز العمال — صفحة 542
مساهمون: الشيخ بكري حياني
ص٥٤٢