سورة الرحمن
عز وجل
4634 - عن يحيى بن أيوب الخزاعي قال : سمعت من يذكر أنه
كان زمن عمر بن الخطاب شاب متعبد قد لزم المسجد ، وكان عمر به
معجبا ، وكان له أب شيخ كبير ، فكان إذا صلى العتمة انصرف إلى
أبيه ، وكان طريقه على باب امرأة فافتتنت به ، فكانت تنصب نفسها
له على طريقه ، فمر بها ذات ليلة ، فما زالت تغويه حتى تبعها ، فلما أتى
الباب دخلت وذهب يدخل ، فذكر الله تعالى ، وجلى عنه ، ومثلت
هذه الآية على لسانه : ( إن الذين اتقوا إذا مسهم طائف من الشيطان
تذكروا فإذا هم مبصرون ) فخر الفتى مغشيا عليه فدعت المرأة جارية
لها فتعاونتا عليه فحملتاه إلى بابه ، واحتبس على أبيه ، فخرج أبوه يطلبه
فإذا به على الباب مغشيا عليه ، فدعا بعض أهله فحملوه فأدخلوه ، فما أفاق
حتى ذهب من الليل ما شاء الله فقال له أبوه : يا بنى ما لك ؟ قال خير
قال فانى أسألك بالله فأخبره بالامر ، قال أي بني وأي آية قرأت فقرأ الآية
التي كان قرأ ، فخر مغشيا عليه ، فحركوه فإذا هو ميت فغسلوه فأخرجوه
ودفنوه ليلا ، فلما أصبحوا رفع ذلك إلى عمر رضي الله عنه ، فجاء عمر
إلى أبيه فعزاه به ، وقال : هلا آذنتني ؟ قال : يا أمير المؤمنين كان ليلا
قال عمر : فاذهبوا بنا إلى قبره ، فأتى عمر ومن معه القبر ، فقال عمر :