سورة الأحقاف
4600 - عن عوف بن مالك قال : انطلق النبي صلى الله عليه وسلم يوما وانا
معه حتى دخلنا كنيسة اليهود بالمدينة يوم عيدهم ، فكرهوا دخولنا
عليهم ، فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم : يا معشر اليهود أروني اثنى عشر رجلا منكم
يشهدون أنه لا إله الا الله ، وأن محمدا رسول الله ، يحط الله عن كل
يهودي تحت أديم السماء الغضب الذي غضبه عليه ، فأمسكوا ، ما أجابه
منهم أحد ، ثم رد عليهم فلم يجبه أحد ، ثم ثلث فلم يجبه أحد ، فقال :
أبيتم فوالله إني لأنا الحاشر والعاقب وأنا المقفى النبي المصطفى ، آمنتم
أو كذبتم ، ثم انصرف وأنا معه ، حتى كدنا أن نخرج فإذا رجل من
خلفنا ، فقال : كما أنت يا محمد ، فقال ذلك الرجل : أي رجل تعلموني
فيكم يا معشر يهود ؟ قالوا : والله ما نعلم فينا رجلا أعلم بكتاب الله ، ولا
أفقه منك ، ولا من أبيك من قبلك ، ولا من جدك قبل أبيك ، قال :
فانى أشهد بالله أنه نبي الله الذي تجدونه في التوراة ، قالوا له كذبت ، ثم
ردوا عليه ، وقالوا : فيه شرا ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : كذبتم لم يقبل
قولكم ، أما آنفا فتثنون عليه من الخير ما أثنيتم ، وأما إذا آمن كذبتموه
وقلتم فيه ما قلتم ، فلن يقبل قولكم ، فخرجنا ونحن ثلاثة ، رسول الله صلى الله عليه وسلم