4391 - عن يزيد بن هارون قال : خطب أبو بكر الصديق
فقال في خطبته : يؤتى بعبد قد أنعم الله عليه وبسط له في الرزق قد
أصح بدنه ، وقد كفر نعمة ربه ، فيوقف بين يدي الله تعالى ، فيقال
له : ماذا عملت ليومك هذا ؟ وما قدمت لنفسك ؟ فلا يجده قدم
خيرا ، فيبكى حتى تنفد الدموع ، ثم يعير ويخزى بما ضيع من طاعة الله
فيبكى الدم ، ثم يعير ويخزى حتى يأكل يديه إلى مرفقيه ، ثم يعير
فيخزى بما ضيع من طاعة الله فينتحب حتى تسقط حدقتاه على وجنتيه
وكل واحد منهما فرسخ في فرسخ ، ثم يعير ويخزى حتى يقول : يا رب
ابعثنى إلى النار ، وارحمني من مقامي هذا ، وذلك قوله : ( انه من يحادد
الله ورسوله فان له نار جهنم خالدا فيها ذلك الخزي العظيم ) ( 1 ) .
( أبو الشيخ ) .
4392 - ( ومن مسند عمر رضي الله عنه ) عن عمر قال : لما
توفى عبد الله بن أبي دعي رسول الله صلى الله عليه وسلم للصلاة عليه ، فقام إليه فلما
وقف عليه يريد الصلاة تحولت حتى قمت في صدره ، فقلت يا رسول الله
أعلى عدو الله عبد الله بن أبي القائل يوم كذا كذا والقائل يوم كذا
كذا ، أعدد أيامه الخبيثة ، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يتبسم ، حتى أكثرت
هامش
( 1 ) سورة براءة . آية ( 63 ) وأولها : ( ألم يعلموا أنه ) .