وسمى الله عز وجل ، ودعا لها في شاتها ، فتفاجت ( 1 ) عليه ودرت
واجترت ، ودعا باناء يربض ( 2 ) الرهط ، فحلب فيها ثجا حتى علاه
الهاء ، ثم سقاها حتى رويت ، وسقى أصحابه حتى رووا ، وشرب
آخرهم ص ، ثم أراضوا ، ثم حلب فيها ثانيا بعد بدء حتى ملا
الاناء ، ثم غادره عندها ، ثم بايعها وارتحلوا عنها ، فقلما لبثت حتى
جاء زوجها أبو معبد يسوق أعنزا عجافا تساوكن ( 3 ) هزلا ضحى
مخهن قليل ، فلما رأى أبو معبد اللبن عجب وقال : من أين لك هذا
اللبن يا أم معبد والشاء عازب ( 4 ) حيال ( 5 ) ولا حلوبة في البيت ؟
قالت : لا ، والله إلا أنه مر بنا رجل مبارك من حاله كذا وكذا
هامش
( 1 ) فتفاجب : التفاج . المبالغة في تفريج ما بين الرجلين . اه 3 / 412
النهاية . ب
( 2 ) يربض : أي يرويهم ويثقلهم حتى يناموا ويمتدوا على الأرض . اه
2 / 184 النهاية ب .
( 3 ) تساوكن : يقال : تساوكت الإبل إذا اضطربت أعناقها من الهزال ،
أراد أنها تتمايل من ضعفها . ويقال أيضا : جاءت الإبل من تساوك
هزالا : أي ما تحرك رؤوسها . اه 2 / 20 . النهاية . ب
( 4 ) عازب : أي بعيدة المرعى لا تأوي إلى المنزل في الليل . ب
( 5 ) حيال : جمع حائل وهي التي لم تحمل . اه 3 / 27 2 النهاية . ب