عليها ، فلم تزل كذلك حتى استنقذتها من العدى ، قال : أبو مسهر :
وقال في ذلك بعض الأشعريين شعرا :
ألا أبلغن أيها المعتدى * بني جميعا وبلغ بناتي
بأن وصاتي بقول الاله * ألا فاحفظوا ما حييتم وصاتي
وكونوا كوحرة في برها * تنالوا الكرامة بعد الممات
وقت أمها سبرات الرميض * وقد أوقد القيظ نار الفلات
لترضي بهذا شديد القوى * وتظفر من ناره بالفلات
فهذي وصاتي وكونوا لها * طوال الحياة رعاة وعاة
( 45944 - ) عن عمرو بن حماد قال حدثنا رجل قال : خرج علي
وعمر من الطواف فإذا هما بأعرابي معه أم له يحملها على ظهره وهو
يرتجز ويقول :
أنا مطيتها لا أنفر * وإذا الركاب ذعرت لا أذعر
وما حملتني وأرضعتني أكثر
لبيك ! اللهم لبيك ! فقال على : يا أبا حفص ! ادخل بنا الطواف
لعل الرحمة تنزل فتعمنا ، فدخل يطوف بها وهو يقول :
أنا مطيتها لا أنفر * وإذا الركاب ذعرت لا أذعر
ما حملتني وأرضعتني أكثر
كنز العمال — صفحة 582
مساهمون: الشيخ بكري حياني
ص٥٨٢