عباس قال : بينا أنا مع رسول الله ص ذات يوم جالسا إذ دخل
عليه عكاف وكان من سادة قومه ، فسلم على النبي ص فرد عليه ،
ثم قال : يا عكاف ! هل لك زوجة ؟ قال : اللهم ! لا ، قال : ولا
جارية ؟ قال : لا ، قال : وأنت موسر ؟ قال : نعم ، قال : أنت
إذا من إخوان الشياطين ، إن كنت من رهبان النصارى فأنت منهم ،
وإن كنت منا فشأننا التزويج ، ويحك يا عكاف ! إن من شراركم
عزابكم ، وما الشيطان من سلاح هو أبلغ في الصالحين من المتعزبين
إلا المتزوجين منهم ، فأولئك هم المبرؤن المطهرون ، ويحك يا عكاف !
أما علمت أنهن صاحب داود ويوسف وكرسف ! ويحك يا عكاف !
تزوج ، وإلا فإنك من المذنبين ، فقال : يا نبي الله ! زوجني ، لم
يبرح حتى زوجه ابنة كلثوم الحميري ( الديلمي ) .
( 45603 - ) عن عمرو بن دينار قال : أراد ابن عمر أن لا يتزوج ،
فقالت له حفصة . يا أخي ! لا تفعل ، تزوج ، فان ولد لك ولد
كانوا لك أجرا ، وإن عاشوا دعوا الله لك صلى الله عليه وآله .
( 45604 - ) عن سعيد بن جبير قال قال لي ابن عباس : تزوج :
قلت : ما ذاك في نفسي اليوم ، قال : إن قلت ذاك لما كان في صلبك
مستودعا ليخرجن صلى الله عليه وآله .
كنز العمال — صفحة 491
مساهمون: الشيخ بكري حياني
ص٤٩١