أضل من أهل الجاهلية ، إن الله تعالى قد جعل لأحدكم الدينار ينفقه
في سبيل الله بسبعمائة دينار ، والدرهم بسبعمائة درهم ، ثم إنكم
صارون ( 1 ) تمسكون ، أما والله ! لقد فتحت الفتوح بسيوف ، ما
حليتها الذهب والفضة ولكن حليتها العلابي ( 2 ) والآنك ( 3 )
والحديد ( كر ) .
( 44239 - ) ( مسند زيد بن ثابت ) عن عبد الله بن دينار
البهراني قال : كتب زيد بن ثابت إلى أبي بن كعب : أما بعد !
فان الله قد جعل اللسان ترجمانا للقلب ، وجعل القلب وعاء وراعيا ،
ينقاد له اللسان لما أهداه له القلب ، فإذا كان القلب على طوق اللسان
جاء الكلام وائتلف القول واعتدل ، ولم تكن للسان عترة ولا زلة ،
ولا حلم لمن لم يكن قلبه من بين يدي لسانه . فإذا ترك الرجل
كلامه بلسانه ، وخالفه على ذلك قلبه جدع بذلك أنفه ، وإذا وزن
هامش
( 1 ) صارون : الصرة للدراهم وصر الصرة : شدها . اه صفحة 185
المختار . ب
( 2 ) العلابي : جمع علباء ، وهو عصب في العنق يأخذ إلى الكاهل ، وهما
علبا وان يمينا وشمالا ، وما بينهما منبت عرف الغرس . اه 3 / 285
النهاية . ب
( 3 ) الآنك : الا سرب أو أبيضه أو أسوده . اه 3 / 293 القاموس . ب