فجاءته صدقته فصارت ظلا على رأسه وسترا على وجهه ، ورأيت
رجلا من أمتي جاءته زبانية العذاب فجاءه أمره بالمعروف ونهيه عن
المنكر فاستنقذه من ذلك ، ورأيت رجلا من أمتي هوى في النار
فجاءته دموعه اللاتي بكى بها في الدنيا من خشية الله تعالى فأخرجته
من النار ، ورأيت رجلا من أمتي قد هوت صحيفته إلى شماله فجاءه
خوفه من الله فأخذ صحيفته فجعلها في يمينه ، ورأيت رجلا من
أمتي خف ميزانه فجاءه أفراطه فثقلوا ميزانه ، ورأيت رجلا من
أمتي على شفير جهنم فجاءه وجله من الله تعالى فاستنقذه من ذلك ،
ورأيت رجلا من أمتي يرعد كما ترعد السعفة ( 1 ) فجاءه حسن
ظنه بالله تعالى فسكن رعدته ، ورأيت رجلا من أمتي يزحف على
الصراط مرة ويحبو مرة فجاءته صلاته على فأخذت بيده فأقامته
على الصراط حتى جاز ، ورأيت رجلا من أمتي انتهى إلى أبواب
الجنة فغلقت الأبواب دونه فجاءته شهادة أن لا إله إلا الله فأخذت
بيده فأدخلته الجنة ( الحكيم ، هب - عن عبد الرحمن بن سمرة ) .
( 43593 - ) أوصيك بتقوى الله ، فإنه رأس الامر كله ، عليك
بتلاوة القرآن وذكر الله ! فإنه ذكر لك في السماء ونور لك في
هامش
( 1 ) السعفة : هي أغصان النخيل . اه جزء 2 / 368 النهاية . ب