تقصير ، وإن كان يزحف من أسته زحفا ، يا ابن مسعود ! هل علمت
أن بني إسرائيل افترقوا على اثنتين وسبعين فرقة لم ينج منها إلا
ثلاث فرق وهلك سائرهن ! فرقة أقامت في الملوك والجبابرة فدعت
إلى دين عيسى فأخذت وقتلت ونشرت بالمناشير وحرقت بالنار
فصبرت حتى لحقت بالله ، ثم قامت طائفة أخرى لم يكن لهم قوة
ولم تطق القيام بالقسط فلحقت بالجبال فتعبدت وترهبت وهم الذين
ذكرهم الله تعالى ( ورهبانية ابتدعوها ما كتبناها عليهم إلا ابتغاء
رضوان الله فما رعوها حق رعايتها فآتينا الذين آمنوا منهم أجرهم )
هم الذين آمنوا بي وصدقوني ( وكثير منهم فاسقون ) الذين لم يؤمنوا
بي ولم يصدقوني ، ولم يرعوها حق رعايتها وهم الذين فسقهم الله
( عبد بن حميد ، والحكيم ، ع ، طب ، ك ، هب - عن
ابن مسعود ) .
( 43526 - ) يا خباب ! خمس إن فعلت بهن رأيتني ، وإن لم
ترني : تعبد الله ولا تشرك به شيئا وإن قطعت وحرقت ، وتؤمن
بالقدر خيره وشره تعلم أن ما أصابك لم يكن ليخطئك وما أخطأك
لم يكن ليصيبك ، ولا تشرب الخمر فان خطيئتها تفرع ( 1 ) الخطايا
هامش
( 1 ) تفرع : الفرع من كل شئ أعلاها يعني تعلو الخطايا . المصباح صفحة 642 ب