طورا ، فإذا رجعت أثنيت عليك بخير عند من يسألني عنك ) هذا
أخوه الذي هو أهله فما ترونه ؟ قالوا : لا نسمع طائلا يا رسول الله !
ثم يقول لأخيه الآخر : أترى ما قد نزل بي فما لي لديك وما لي
عندك ؟ فيقول ( ليس لك عندي غناء إلا وأنت في الاحياء فإذا مت
ذهب بك في مذهب وذهب بي في مذهب ) هذا أخوه الذي
هو ماله كيف ترونه ؟ قالوا : لا نسمع طائلا يا رسول الله ! ثم
يقول لأخيه الآخر : أترى ما قد نزل بي وما رد علي أهلي ومالي فما
لي عندك وما لي لديك ؟ فيقول ( أنا صاحبك في لحدك وأنيسك
في وحشتك ، وأقعد يوم الوزن في ميزانك فأثقل ميزانك ) هذا
أخوه الذي هو عمله كيف ترونه ؟ قالوا : خير أخ وخير صاحب
يا رسول الله ! قال : فان الامر هكذا . قالت عائشة : فقام إليه
عبد الله بن كرز فقال : يا رسول الله ! أتأذن لي أن أقول على
هذا أبياتا ؟ فقال : نعم ، فذهب فما بات إلا ليلة حتى عاد إلى رسول
الله صلى الله عليه وسلم فوقف بين يديه واجتمع الناس وأنشأ يقول :
فإني وأهلي والذي قدمت يدي * كداع إليه صحبه ثم قائل
كنز العمال — صفحة 753
مساهمون: الشيخ بكري حياني
ص٧٥٣