مقعدك من النار ، فيبعث كل عبد في القبر على ما مات ، المؤمن
على إيمانه ، والمنافق على نفاقه ( حم - عن جابر ) ( 1 ) .
42509 يا أيها الناس ! إن هذه الأمة تبتلى في قبورها ، فإذا
الانسان دفن وتفرق عنه أصحابه جاءه ملك في يده مطراق فأقعده
قال : ما تقول في هذا الرجل ؟ فإن كان مؤمنا قال : أشهد أن لا إله
إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ، فيقول له : صدقت ، ثم
يفتح له باب إلى النار ، فيقول : هذا كان منزلك لو كفرت بربك ،
فأما إذا آمنت فهذا منزلك ، فيفتح له باب إلى الجنة فيريد أن
ينهض إليه فيقول له : أسكن ، ويفسح له في قبره ، وإن كان كافرا
أو منافقا قيل له : ما تقول في هذا الرجل ؟ فيقول : لا أدري ،
سمعت الناس يقولون شيئا ، فيقول : لا دريت ولا تليت ولا اهتديت !
ثم يفتح له باب إلى الجنة فيقول : هذا منزلك لو آمنت بربك ، فأما
إذا كفرت به فان الله تعالى أبدلك به هذا ، ويفتح له باب إلى النار ،
ثم يقمعه قمعة بالمطراق يسمعها خلق الله عز وجل كلهم غير الثقلين ،
فقال بعض القوم : يا رسول الله ! ما أحد يقوم عليه ملك في يده
مطراق إلا هيل عند ذلك ، فقال : ( يثبت الله الذين آمنوا بالقول
هامش
( 1 ) أخرجه الإمام أحمد في مسنده 3 / 340 . ص