من الدنيا وما فيها وما غابت عليه الشمس وطلعت ! إذا مات أخوكم
المؤمن وفرغتم من دفنه فليقم أحدكم عند قبره ثم ليقل : يا فلان ابن
فلانة والذي نفس محمد بيده إنه ليستوي قاعدا ! ثم ليقولن : يا فلان
ابن فلانة ! فيقول : أرشدني إلى ما عندك يرحمك الله ! فليقل : أذكر
ما خرجت عليه من الدنيا شهادة أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول
الله ، وقد كنت رضيت بالله ربا وبالاسلام دينا وبمحمد نبيا . فيقوم
منكر فيأخذ بيد نكير فيقول : قم بنا ، ما يقعدنا عند هذا وقد
لقن حجته ! ويكون الله حجيجهما دونه . قيل : إن كنت
لا أحفظ اسم أمه ؟ قال : فانسبه إلى حواء ( ابن النجار - عن
أبي أمامة ) .
ذيل الدفن من الاكمال
42408 إن أباكم آدم كان طوالا كالنخلة السحوق ( 1 ) ستين
ذراعا كثير الشعر وارى ( 2 ) العورة ، فلما أصاب الخطيئة في الجنة
خرج منها هاربا ، فلقيته شجرة فأخذت بناصيته فحبسته ، وناداه
هامش
( 1 ) السحوق : الطويلة التي قعد ثمرها على المجتنى . النهاية 2 / 347 . ب
( 2 ) وارى : واراه مواراة : ستره . المصباح 2 / 904 . ب