الله صلى الله عليه وسلم وقد دخلنا فراشنا ، فلما استأذن علينا تحشحشنا ( 1 ) لنلبس
علينا ثيابنا ، فلما سمع ذلك قال : كما أنتما في لحافكما ! فدخل علينا
حتى جلس عند رؤسنا وأدخل رجليه بيني وبينها فقال : حدثت أن
ابنتي أتتني لحاجة لها ، ما كانت حاجتك يا بنية - أو : ما كانت
حاجتك يا بنتي ؟ فاستحيت فاطمة أن تكلمه على تلك الحال ، وأجاب
علي عنها بعد ما سألها مرتين أو ثلاثا فقال : أتتك يا رسول الله انها
كانت مجلت يداها من دق الدرمك فأتتك تسأل خادموا ، فقال : ما يدوم
لكما أحب إليكما أو ما سألتما ؟ قالا : ما يدوم إلينا ، قال : فإذا
أويتما إلى فراشكما فسبحا ثلاثا وثلاثين ، وكبرا ثلاثا وثلاثين ، واحمدا
أربعا وثلاثين ، فذاكم مائة ، فهو خير لكما مما سألتماني ( ابن جرير ) .
41972 ( مسند علي رضي الله عنه ) عن عبيدة عن علي
قال اشتكت فاطمة مجل يديها من الطحن ، فقلت : لو أتيت أباك
فسألته خادما ! قال : فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فلم تصادفه ، فرجعت ، فلما
جاء أخبر ، فأتانا وقد أخذنا مضاجعنا وعلينا قطيفة إذا لبسناها طولا
خرجت منها جنوبنا ، وإذا لبسناها عرضا خرجت رؤسنا وأقدامنا ،
وقال : يا فاطمة ! أخبرت أنك جئت فهل كانت لك حاجة ؟ قالت :
هامش
( 1 ) تحشحشنا : التحشحش : التحرك للنهوض . اه 1 / 318 النهاية . ب