الاكمال
41462 أما ما رأيت من الطريق السهل الرحب اللاحب ( 1 )
فذاك ما حملكم عليه من الهدى فأنتم عليه ، وأما المرج الذي رأيت
فالدنيا وغضارة عيشها مضيت أنا وأصحابي لم نتعلق بها ولم تتعلق بنا
ولم نردها ولم تردنا ، ثم جاءت الرعلة ( 2 ) الثانية من بعدنا فهم
أكثر منا أضعافا ، فمنهم المرتع ومنهم الآخر الضغث ( 3 ) ونجوا
على ذلك ، ثم جاء عظم الناس فمالوا في المرج يمينا وشمالا ، وأما أنت
فمضيت على طريقة صالحة فلم تزل عليها حتى تلقاني ، وأما المنبر الذي
رأيت فيه سبع درجات وأنا في أعلاها درجة فالدنيا سبعة آلاف
سنة وأنا في آخرها ألفا ، وأما الرجل الذي رأيت عن يميني الآدم
السبل فذاك موسى ، إذا تكلم يعلو الرجال بفضل كلام الله إياه
والذي رأيت عن يساري الشاب الربعة الكثير خيلان الوجه كأنه
هامش
( 1 ) اللاحب : الطريق الواسع المنقاد الذي لا ينقطع . النهاية 4 / 235 . ب
( 2 ) الرعلة : يقال للقطعة من الفرسان رعلة ، ولجماعة الخيل رعيل .
النهاية 2 / 235 . ب
( 3 ) الضغث : الضغث : ملء اليد من الحشيش المختلط . النهاية 3 / 90 ب